السبت، 6 يونيو، 2009

العلمانية والاسلام

تعرف العلمانية secularism على موقع الموسوعة البريطانية Encyclopædia Britannica كالاتي: " اي حركة في جمعية موجهة بعيدا عن الاخرة (العالم الغيبي) الى الحياة على الارض. لقد كانت هناك في القرون الوسطى نزعة شديدة لرجال الدين لازدراء الشؤون الانسانية والتأمل في الله والحياة الاخرى. وكردة فعل لهذه النزعة القرن اوسطية عرضت العلمانية نفسها في عصر النهضة، في تطور الانسانية. عندما بدأ الناس يرون اهتماما اكبر بالانجازات الحضارية والانسانية واحتماليات تحقيقها في العالم. تطورت حركة العلمانية التقدمية من خلال المسار التام للتاريخ المعاصر وعرض غالبا على انه مضاد للمسيحية و مضاد للاديان. في النصف الثاني من القرن العشرين، ومن ناحية اخرى، بدأ بعض اللاهوتيين دعم علمنة المسيحية. واقترحوا ان لا تفهم النصرانية على انها مقدسات وغيبيات فقط، لكن الناس يجب ان يجدوا في العالم المناسبة لاعلاء القيم المسيحية. حرص هؤلاء اللاهوتيون على ان المعنى الحقيقي لرسالة المسيح يمكن ان يكتشف ويحقق في اي يوم يمر من حياة التمدن العلماني."(1)

من التعريف اعلاه يتضح لنا ان مصطلح (علمانية) تم ترجمته عربيا بطريقة خاطئة، وقد يكون السبب في ذلك ديني بحت، فالمجتمع العربي وقت اقرار هذه الترجمة، لم يكن يتقبل مصطلحات مثل (دنيوي) او (وضعي) او (لا الهي) الى غيرها من الترجمات التي هي اقرب الى الحقيقة من هذه الترجمة الجائرة.

لا تهمنا الترجمة بقدر ما يهمنا المضمون، فالمعنى ومن خلال التعريف اعلاه، هو الفصل بين الدين وسلطات الدولة، اي الاعتماد على القوانين الوضعية بدل "القوانين الالهية" في التعامل بكل ما يخص ادارة شؤون الدولة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ومن خلال التعريف اعلاه يتضح لنا بوضوح ان العلمانية هي فكرة تمخضت نتيجة صراع دامي وطويل بين طبقات المجتمع ورجال الدين في اوربا، الى ان تم الانتصار اخيرا للحياة الدنيا على الحياة الآخرة، حياة الذين يريدون ان يعيشون الواقع بما فيه على اولئك الذين يريدون ان يعيشون الخيال والحياة الغامضة.

ولكي لا يكون هناك غموضا وضبابية وعدم وضوح للقوانين البديلة، تم في العاشر من كانون الاول(ديسمبر) 1948 اقرار "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"(2) من قبل الامم المتحدة، فازال الغموض عن بعض الامور التي كان من الممكن استغلالها بطريقة سيئة. فاصبح هذا الاعلان عبارة عن خطوط عريضة تحدد المسلك الذي يجب ان تسير عليه اي قوانين وضعية، والتي يجب ان لا تتعارض معه في اي بند من بنوده.

وبعد اكثر من ستين عاما على هذا الاعلان، اثبتت التجربة نجاحا منقطع النظير في اوربا، فهل تنجح هذه التجربة في الدول الاسلامية؟

هذه التجربة يمكنها النجاح في اي دولة من دول العالم، فهي ليست حكرا لاحد، نجاحها يعتمد فقط على ارادة الشعوب، فلو اعترف الافراد بالبنود الواردة في "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، لامكنهم تطبيق العلمانية بكل سهولة. اما اذا ترك المسلمون امر ذلك للفقهاء ورجال الدين، فلن يحصلوا على اي تاييد، فهل ناخذ برأي رجال الدين ام ناخذ برأي الاغلبية؟

لقد وقعت جميع الدول ومنها الاسلامية على هذا الاعلان، الا ان معظمها لم تطبق بنوده بشكل او بآخر، وبرغم طلب الجمعية العامة من البلدان الأعضاء كافة أن تدعو لنص الإعلان و"أن تعمل على نشره وتوزيعه وقراءته وشرحه، ولاسيما في المدارس والمعاهد التعليمية الأخرى، دون أي تمييز بسبب المركز السياسي للبلدان أو الأقاليم"(2)، الا ان ذلك لم يحدث، فلم ار في حياتي فقرة واحدة من هذا الاعلان قد تم الدعوة والترويج لها لا في مدرسة ولا في جامعة ولا في اي مكان من البلدان العربية او الاسلامية. فالمسألة هي ليست مسالة رفض لقيم العلمانية من قبل شعوب هذه الدول، ولكن المسالة هي مسألة تجهيل متعمد وحجب لكل ثقافة يمكنها ان تنهض بهذه الشعوب لرفض واقعها واخذ مكانها وسط صف الدول المتقدمة التي لا تتميز عنها باي شيء.

الانسان العربي انسان مسلوب الارادة، فرض عليه رجال الدين سيطرتهم، وجعلوه انسان بعقل محدود، ليس له القابلية على التمييز واتخاذ القرارات دون الرجوع الى اليهم، لقد احتكروا كل صغيرة وكبيرة في الدين، واصبح ديننا هو الحياة وحياتنا هي الدين. واصبحت عملية الفصل بينهما شبه مستحيلة لاشتباك عروقهما وتداخلها مع بعضها البعض.

فلو تركنا الامر لرجال الفقه والافتاء لن نصل الى الديمقراطية حتى قيام الساعة. وذلك لان هذا الميثاق يتعارض في معظم بنوده مع الدين وعلى سبيل المثال لا الحصر سوف اختصر تعارض بعض بنود الاعلان العام لحقوق الانسان مع مبادئ الدين الاسلامي:

1. الفقرة الاولى (يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء.)

يقسم الافراد في المجتمع الاسلامي الى ثلاثة اقسام رئيسية الرجل والمرأة والعبد وهم ليسوا متساوين لا في الكرامة ولا في الحقوق والايات كثيرة ولكن اذكر مثلا واحدا (يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم) الاية 178 سورة البقرة. من خلال هذه الاية يتبين لنا ان القضاء الاسلامي لا يتعامل مع الناس بالتساوي، فحكم الحر غير حكم العبد والانثى والعكس صحيح، اما بالنسبة للاخاء فلا يخفى على احد ان المسلمين متآخون فيما بينهم فقط اما مع الباقين فلا يوجد اي تآخي. نفس الامر ينطبق على الفقرات 2، 3، 4 و7.

2. الفقرة الخامسة ((لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.))، هذه الفقرة تتعارض مع اقامة الحدود في الاسلام، والجلد والرجم وقطع الايدي والرؤوس وغيرها. ولا داعي لذكر الامثلة لانها واضحة للجميع.

3. الفقرة السادسة عشرة اولا (للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله.)

وهذا ما يرفضه الدين الاسلامي فلا يجوز للرجل الزواج الا من مسلمة او يهودية او مسيحية واما المرأة فلا يجوز لها الزواج الا من مسلم.

نفس الفقرة ثانيا (لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملاً لا إكراه فيه.)

يتدخل الاسلام في الزواج فرضى الطرفين غير كافي ولا يجوز الزواج الا بموافقة ولي الامر، ( ..... فانكحوهن باذن اهلهن .....) سورة النساء الاية 24.

4. الفقرة الثامنة عشرة (لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين، ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سراً أم مع الجماعة.)

هذه الفقرة هي من اكثر الفقرات اشكالا، فحق التفكير والضمير والدين غير مكفول في الاسلام والايات كثيرة على ذلك ومنها:

(ان الدين عند الله الاسلام وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بايات الله فان الله سريع الحساب ) سورة آل عمران اية 19.

(ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين ) سورة آل عمران الاية 85

(يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون ) سورة آل عمران الاية 102

لا يكتفي الاسلام بمنع الناس من الاعتقاد باي مذهب اخر غير الاسلام ولكنه يتعداه الى الدعوة لمحاربة وقتل من لا يدينون به في انتهاك صارخ لهذا الاعلان وبنوده، ومثال على ذلك:

(وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فان انتهوا فلا عدوان الا على الظالمين) سورة البقرة الاية 193

(هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) سورة التوبة الاية 33 و سورة الصف الاية 9

(قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) سورة التوبة الاية 29

هذه الايات هي جزء يسير من كثير ولكننا نكتفي بهذا القدر، اما مسالة تغيير الدين فهذه من المحرمات في العقيدة الاسلامية وحكم المرتد عن دينه في جميع المذاهب الاسلامية هو القتل في مخالفة واضحة وصريحة لهذا الاعلان. ونحن في غنى هنا هن الامثلة لان هذه من المسائل المتفق عليها اسلاميا.

5. الفقرة التاسعة عشرة (لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.)

لا يوجد حرية تعبير في الاسلام، التعبير يجب ان يكون خاضع للرؤى الاسلامية وغير خارج عنها باي حال من الاحوال. واي رأي يخرج عن هذه الرؤى فهو بدعة وكل بدعة ضلال وكل ضلال في النار.

6. الفقرة الحادية والعشرون ثالثا ( إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت.)

وهذا من الاشكاليات الكبرى في الاسلام، فالسلطة يجب ان تكون بيد مسلم ذكر، ولا يجوز ان لا يكون مسلما باي حال من الاحوال. والامثلة كثيرة ايضا ولكننا نكتفي بهاتين الايتين:

(يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا الكافرين اولياء من دون المؤمنين اتريدون ان تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا) سورة النساء الاية 144

(يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين) سورة المائدة الاية 51

هذه هي ابرز الفقرات التي تتعارض مباشرة مع مبادئ الاسلام، اما بقية الفقرات التي لم نذكرها فلا يعني بالضرورة انها تتطابق تماما مع الرؤى الاسلامية، ولكن عدم ذكرها قد يعود الى اختلاف وجهات النظر بخصوصها بين مختلف المذاهب الاسلامية من جهة، ولانها ليست بتلك الاهمية الكبرى لما تطرقنا له من فقرات من جهة اخرى.

فقبل طرح مسالة العلمانية من عدمها في استفتاء شعبي، علينا اولا ان نعطي الناس وقتا كافيا للاطلاع على الاعلان العالمي لحقوق الانسان، ويكون له نفس المساحة المتاحة لغيره من التيارات ومنها التيار الاسلامي. وبعد ذلك يطرح للاستفتاء على ان لا يكون لرجال الدين اي تاثير على رغبة الناخبين، ويتم التعامل معهم على انهم مواطنون عاديون لا اكثر.

المصادر

1) Encyclopædia Britannica

2) الاعلان العالمي لحقوق الانسان

‏هناك 16 تعليقًا:

غير معرف يقول...

غلط كل الانظمة العربية والإسلامية اما علمانية او عسكرية او عشائرية معجبة بالنظم الغربية في الحياة الغرب الديمقراطي يحرس هذه الانظمة ويرسل اليها رغم الطاحنة بحقوق الانسان افتك وسائل التعذيب والاستنطاق والتعقب !

غير معرف يقول...

غلط هناك أنظمة غربية تحدد ديانة الرئيس بل ومذهبه مثل اليونان وإسبانيا ودول اخرى الملك والملكة يجب ان يكونا حصرا مسيحيين بينما عندنا في مصر المسلمة لا يحدد الدستور ديانة الرئيس !

غير معرف يقول...

غلط الاسلام هو الدين الوحيد الذي لا يكره على الدين وهوالذي يحمي الاعتقاد الديني ملايين المسلمين في الغرب محرومين من العيش وفق قناعتهم الدينية من المساجد من الحياة بدون خوف او عنصرية الالحاد والرأسمالية قتلنا ملايين البش القتلى والجرحى بمئات الملايين كتاباتك قائمة على اما روح كنسية او الحادية انت ام مسيحي او ملحد في كل الاحوال انت مغالط ونتجنب وكتاباتك بعيدة عن الموضوعية والعلمية

غير معرف يقول...

لماذا تستضيف المنظمات المسيحية المصرية الفاشية المتطرفة في مدونتك وانت كما تزعم علماني باين عليك كنسي ! هؤلاء كما تلاحظ يضعون الصليب على العلم المصري بخلاف العلم المصري الطبيعي الذي لا يحوي رمز ديني يبدو ان اسباب الاستضافة هو كراهيتك للمسلمين عيب عليك يا علماني عفواً طائفي !!n

غير معرف يقول...

العقوبات الاسلامية ليست تعذيب انها ايقاع العقاب باقل قدر من الالم قارن مثلا بين السيف او المقصلة وبين الكرسي الكهربائي ! من ناحية انت تهتم بالجاني وتعطف عليه وتنسى الضحية التي اهدر الجاني دمها وربما عرضها لعذاب اليم قبل ان تموت ربما مزقها بالسكين او ثقب جمجمتها بالدريل ربما زرع جسدها باعقاب السجائر بالنهاية الجاني سيحصل على اقامة كريمة في سجن خمس نجوم !

غير معرف يقول...

الى الغبي صاحب هدا المنتدى ان كان عقلك يعجز عن فهم معاني ومدلول الاحكام التي جاء بها الاسلام والحكمة من ورائها فالسبب هو استفحال مرض الحقد والحسد والكره لكل ما هو اسلامي داخل جمجمتك الصخرية...

SOUMIA يقول...

أول ما يظهر لي من قراءتي لهذا النص هو معرفة كاتبه لحقيقة العلمانية و معناها الحقيقي الذي يخفى على الكثير من الناس، و لكن رغم ذلك هذا الكاتب يجهل تمام الجهل دين الإسلام بل بستخدم آيات في غير موضعها فقط ليقيم الحجة على أن الإسلام دين مضاد لحقوق الانسان و قيم الحرية و المساواة، من الواضح أن الكاتب يحمل ضغينة و كرها تجاه الاسلام و المسلمين فهجومه حكر على الاسلام و لا يتوجه لكل الاديان أو العقائد، و هذا و حده كفيل بالقضاء على موضوعية أفكاره و مصداقيتها، و لكن بقي سؤال يدور بخلدي: لماذا هذه العدائية كلها للإسلام دون غيره من الأديان و كأن ليس في الشرق الأوسط أو في العالم دين سواه؟

SOUMIA يقول...

يقول الله جل و علا و قوله الحق:"لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي"
فالمسلم الذي يفهم دينه و قيمه العادلة، يؤمن أن دينه هو دين الحق (و أقصد توحيد الله بالألوهية و الربوبية و أن محمدا صلى الله عليه و سلم رسول لله، و الالتزام بالأخلاق الحميدة مع جميع الناس)
و لا يحاسب الناس على مخالفتهم دين الحق لأن الحساب يقوم به الله يوم القيامة و لا يقوم به المسلم. أما فيما يتعلق بالجهاد أو القتال في سبيل الله فهو أمر عادي جدا فالحرب أو القتال في سبيل الله لا يجب إلا ضد من يقاتل المسلمين و إليك أبلغ آية في هذا المضمار: "يقول سبحانه و تعالى:" و قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم و لا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين"
و كل أمة تنظم جيوشا للدفاع عن حريتها و أراضيها و كرامتها فإذا قام بذلك المسلمون سمي عنفا أو إرهابا، رغم أن الآية الكريمة توضح أن القتال يكون واجبا ضد من يحمل السلاح للقتال و ليس ضد المدنيين العزل، فقتل العزل ليس قتالا إنما هو قتل و هذا الأخير يعد جريمة نكراء لطالما قامت بها أكبر الدول التي تنادي بالحرية و الكرامة الإنسانية لكن من يتهم تلك الدول بالإرهاب؟ فالهجوم يقصد الإسلام و التهمة أعدت خصيصا للإسلام، ترى لماذا؟

نزار النهري يقول...

لو اردتي ان تكونين موضوعية عليك ان تنتقدي ما جاء بالمقال من كلام اما ان تاتين لي باية وتنسين مئات غيرها فهذه ليست موضوعية بل خرابيط .. لعلمك الايات القرآنية لا يلغي بعضها البعض ووجود حتى ولو آية واحدة همجية في القرآن كافي بالقول ان ربكم رب ارهاب

SOUMIA يقول...

إلى نزار النهري: أولا لست في حاجة إلى من يعلمني ديني فأنا أدرى به منك، بل حسب ما لاحظت من تعليقك أنك في حاجة إلى من يعلمك اللغة العربية، فإن كنت لا تتقن العربية فكيف لك أن تفهم كتابا عربيا مبينا حتى تنتقده، بل كيف تحيط علما بعلومه و أحكامه و أنت تجهل أبسط قواعد اللغة التي يخاطبك بها، عليك أن تعيد تكوينك في اللغة العربية للدرجة التي تؤهلك لفهم معاني القرآن، ثم تتبحر في علوم القرآن محكمه و متشابهه، ناسخه و منسوخه، ثم بعد أن تدرك أبعاده و معانيه فقط حينها بإمكانك الحديث عنه و نقده، أما الآن فكلامك لا يدل على النقد بقدر ما يدل على الكره و الحقد، فكلماتك مشحونة بالأحكام الانفعالية، و لعلك تدري أن النقد يبنى على المعرفة لا على الانفعالات أيا كانت.

نزار النهري يقول...

للمرة الثانية جاء التعليق سخيفا وبعيدا عن الموضوع .. امامك موضوع كذا وكذا وانت تقولين انه مليء بالمغالطات .. الخ .. المفروض ان تقومي بذكر المغالطات في الموضوع وتقولين هذا خطأ .. والصحيح كذا .. هذا هو النقد الموضوعي .. ان عجزتي عن فعل ذلك فلا تكتبي تعليقا سخيفا آخر .. اريد نقدا كي استفيد ..

SOUMIA يقول...

إن كنت تعتبر تعليقي سخيفا فلا بأس، و لكني لم أتطرق للتفاصيل أملا مني أن تبحث بنفسك في شرح الآيات و أسباب نزولها و ناسخها و منسوخها فأنت استخدمت الآيات بغير معناها فقط لتثبت أن الإسلام ضد حقوق الإنسان، و إليك شرح الآيات المذكورة و أسباب نزولها، و الآيات التي تنسخها:
فالآية الأولى : "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم" هذا شرحها كما ورد في شرح ابن كثير:
"و ذكر في سبب نزولها ما رواه الإمام أبو محمد بن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله تعالى (كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى) يعني إذا كان عمدا، الحر بالحر. و ذلك أن حيٍّيْن من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل، فكان بينهم قتل و جراحات، حتى قتلوا العبيد و النساء، فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا، فكان أحد الحيٍّيْن يتطاول على الآخر في العدة و الأموال، فحلفوا ألا يرضوا حتى يقتل بالعبد منا الحر منهم، و بالمرأة منا الرجل منهم، فنزلت الآية فيهم.
أما (الحر بالحر و العبد بالعبد و والانثى بالانثى) من الآية فهي منسوخة، و نسختها الآية 45 من سورة المائدة: (النفس بالنفس و العين بالعين)" . عن شرح ابن كثير ج1 ص: 490
و هذا يعني أن الناس متساوين أمام القضاء إناثا و ذكورا، و لن أقول عبيدا و أحرارا لأن العبودية بالمعنى الوارد في الآية قد ألغيت و انتهت و لعلك تدري أنه لا يوجد في القرآن ما يتعارض مع إلغائها.
أما فيما يخص الحدود في الإسلام فإنها لا تتعارض مع حقوق الإنسان ، فالإسلام كرّم الإنسان إذ قال سبحانه و تعالى: " ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثيرٍ ممن خلقنا تفضيلا" و هذا يعني أن الكرامة مكفولة في الإسلام لكل بني آدم و ليس للمسلمين فقط.
لذلك فالحدود ليس الهدف منها تعذيب الناس بل شرع الله تعالى الحدود للانزجار عما يتضرر به الناس، وصيانة للمجتمع من الفساد، بل إن الحدود هي حل وقائي أكثر من كونها عقابا فلو أيقن القاتل بأنه سيقتل جزاء فعلته سوف يفكر ألف مرة قبل أن يقدم على القتل، و قس على هذه الجريمة الشنعاء التي تضر بالنفس كل الجرائم التي تضر إما بالأنساب و الأسرة و تهدد الترابط الاجتماعي كالزنى و القذف، أو التي تضر بالمال كالسرقة ...
أما فيما يتعلق بحرية الزواج شرط بلوغ السن القانوني (18 سنة) فإن الآية التي أَوْردتَها في هذا المجال لا تقضي في حال زواج الحرائر بل في حال زواج الإماء أي الجواري وذلك حسب تفسير بن كثير حيث قال:
) فدلّ على أن السيد هو ولي أمته لا تزوج إلا بإذنه. ص: 261 ج 2 (فانكحوهن بإذن أهلهن
و بما أن العبودية لم يعد لها وجود، إذن لن تكون هناك واقعة تنطبق عليها الآية التي ذكرتها، و هذا لا يعني أنني أنفي وضع الإسلام لشرط الولي في الزواج، و لكن هذا الشرط لا يهدف إلى القضاء على حرية المرأة في الزواج أو اختيار الزوج، ذلك أن الإسلام يحرم الزواج بالإكراه و يعتبره غير جائز، و شرط الولي هنا فقط للحفاظ على الروابط الأسرية و الرفع من شأن المرأة بجعلها محمية كي لا يستهين بها و بحقوقها من يريد الارتباط بها.

نزار النهري يقول...

اما بخصوص استشهادك برواية عن ابن كثير وهي ليست الرواية الوحيدة ولكن لانها تسير لصالحك اتيتنا بها اقول لك ان هذا الاستشهاد لا يمكن ان يكون حجة على القرآن لانكم تقولون عن القرآن انه محفوظ ووصلكم عن شخص معصوم اما الروايات فهي كلام اشخاص ليس لهم عصمة ولا احد يمكنه تصديقهم بعينين مغمضتين .. ولا يوجد في القرآن جدول بالايات المنسوخة وغير المنسوخة وكل ما موجود لديكم في هذا الخصوص هو كلام روايات لا اكثر .. ولو فرضنا جدلا انها منسوخة فهذا لا ينفي ان ربك اقرها حتى ولو لفترة قليلة من الزمن وهذا ينفي عنه الالوهية .. نسخ الايات لا ينفي الاجرام عن الهك الدموي ..
اذا كانت العبودية ملغاة حسب ما تدعين فلماذا مات نبيك وهو يملك الاماء والعبيد؟؟
لست انت من تحددين ان كانت الحدود تتعارض مع حقوق الانسان فانت لكونك تؤمنين بالقرآن فشي طبيعي ان تقولين هذا الكلام السخيف .. الحدود محرمة دوليا وتعتبر اهانة لكرامة البشر ولو كلفتي نفسك قليلا وقرأتي الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعرفتي هذا .. المقالة تقارن بين حقوق الانسان حسب الاعلان المذكور وتعاليم الاسلام .. ولست منتظرا منك ان تحددي لي مسار المقال .. ان كان عندك موضوع آخر غير موضوع المقالة فهذا لا يخصني بشيء .. عليك ان تثبتي ان القرآن والاسلام لا يتعارضان مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان هذا هو النقد الحقيقي .. العبودية ليس لها وجود ليس بسبب اسلامك الكريه بل بسبب قوانين البشر المحترمة .. مجرد وجود اماء في قرآنك يعاملن معاملة حقيرة من اسيادهن ولو لفترة قليلة جدا ينفي ان الاسلام هو من عند اله واعي عاقل .. الاله العاقل لا يقر بهذا حتى ولو لنصف دقيقة .. وماذا عن الاية (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فان انتهوا فلا عدوان الا على الظالمين)؟؟ والاية (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)؟؟؟ والاية (يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا الكافرين اولياء من دون المؤمنين اتريدون ان تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا)؟؟؟ قلتها لك واقولها لك مرة اخرى كي تنتقدي بطريقة عقلانية في المرات القادمة .. الاعلان العالمي لحقوق الانسان هو مقياسنا هنا .. بالمناسبة ان الناس متساوون وليس متساوين يا فطحلة اللغة العربية الفصيحة ..

SOUMIA يقول...

أولا شكرا على التصحيح، فقد أصبت في هذه، لكن لا تؤاخذني فلكل فارس كبوة، وكما نبهتني لخطئي يجب علي تنبيهك أيضا، في السطر الثاني من تعليقك كتبت: "إن هذا الاستشهاد لا يمكن أن يكون حجة على القرآن" و هذا تعبير خاطئ لا يتلاءم مع السياق الدلالي لتعليقك، فإن كنت تقصد أن الآيات التي استشهدت بها لا يمكن اعتبارها حجة تؤيد القرآن، فينبغي أن يكون التعبير كالتالي: "إن هذا الاستشهاد لا يمكن أن يكون حجة للقرآن" .
و كتبت: " فشي طبيعي ان تقولين" و هذا خطأ، و الصحيح هو: " فشيء طبيعي أن تقولي". و أيضا كتبت: " ولو كلفتي نفسك قليلا وقرأتي" و الصحيح هو:" و لو كلفت نفسك و قرأت" و مثل هذه الأخطاء كثيرة في تعليقك، هذا الأخير الذي يزخر بمصطلحات الشتم مثل: (هذا الكلام السخيف)، (اسلامك الكريه)، (الهك الدموي)، و الاستهزاء مثل: (يا فطحلة اللغة العربية الفصيحة). لن أشتمك أو أسخر منك لأن هذا ليس من قيم الإسلام، و لا يتفق مع احترام كرامة الإنسان و حريته في اعتناق ما يراه صحيحا.
و أنا لم أستشهد بروايات لا أحد يأخذ بها، لأن تفسير "ابن كثير" يعتبر المرجع الأول لدى المسلمين في شرح القرآن الكريم، ثم نقدي لتعليقك لا علاقة له بالمصالح، بل أردت توضيح الآيات التي جعلتك تقول أن الإسلام يتعارض مع حقوق الإنسان و تفسيرها حسب المراجع المعتمدة. و أخيرا أقول لك أن كرهك للإسلام و حقدك عليه يعميك عن فهمه.
ملحوظة: لن أرد عن أي تعليق لك بعد هذا، لأني قلت كل ما أريد قوله في هذا الموضوع، و لأن مستوى النقاش قد تراجع إلى كونه شتما و استهزاء و هذان لا علاقة لهما بالنقد العقلاني، و لا يُردّ عليهما.

نزار النهري يقول...

انا لست من الملتزمين بقواعد اللغة ولست من المتخصصين بها .. كل معلوماتي عنها لا تتجاوز مرحلة الثانوية العامة لا اكثر .. وكذلك عندما اكتب تعليقا لا اقوم حتى بمراجعته بل اكتبه بسرعة فائقة والسبب انني لا اهتم لتوافه القواعد اكثر من اهتمامي للفكرة .. احاول كتابة التعليق سريعة لاعطي الفكرة حقها ولكي لا تغيب عن بالي .. ولهذا لا تعنيني الاخطاء النحوية والاملائية .. اما انت فقد انتقدتي ولهذا جاء ردنا اعلاه .. تعليقي اعلاه ليس فيه اي شتم وانا لا اشتم احدا ابدا .. هناك قصور واضح في فهمك للشتم .. عندما اقول هذا الرد سخيفا فهذه ليست شتيمة فانا لم اقل "انت سخيفة" ولم اوجه كلامي لشخص بل لفكرة او راي والاراء معرضة لان تكون صحيحة او خاطئة او سخيفة حتى على الاقل من وجهة نظر اي انسان ليس بالضرورة ان تكون من وجهة نظر عامة .. وباقي الكلامات ايضا لاتخصك ولا تخص اي انسان آخر فالاسلام ليس الا فكر ونقد الفكر وتحقيره مسموح فيه في قوانين الانسان وكذلك الاله ليس الا فكرة موجودة في ادمغة وتصورات بعض الناس ونقده ليس فيه ضرر على احد .. انا انطلق من منطلقات عالمية وليس من منطلقاتكم السخيفة .. واضح انك لا تملكين ما تردين به على تعليقي السابق .. وهذا شيء طبيعي لان ثقافتك لا تخرج عن الاسلام وابن كثير والافكار المتهالكة لفقهاء المسلمين .. تحياتي لك

غير معرف يقول...

انا طالب الحقيقة....سلام عليكمو...يا لها من حرب شرسة بين سومية و نزار....رايتكما كل يدافع عن رايه ومعتقده....سواءا بلغة او نحو او دليل....لكن هيهات....الحكم بيننا هو العقل و المنطق و التجربة و العلم و العدل فقط....هدا هو الحكم والقاض بيننا...انا مسلم سني جزائري...انا لا ادافع لا على الالحاد ولا على الاسلام...انا مدهبي في الحياة هو الحقيقة....انا ادافع عن الحقيقة فقط....وان كانت الحقيقة عند الملحدين فرحبا به...لا اخشاها لاني مسلم...وان كانت عند الاسلام فرحبا بها ...هدا هو الانصاف يا ناس يا عقلاء....ربنا في الكتاب يقول هاتو برهانكم ان كنتم صادقين...البرهان هو الدليل القاطع لكنه عقلي بحث مثل هندسة او رياضيات...هدا يةوصلنا الى الحقيقة....واما باستخدامنا الحواس...ربنا يقول افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت....واما باستخدام الوجدان و الاحاسيس....افلا يشعرون....واما باستخدام المنهاج العلمي الدي هو تجربة....مثل....ادا كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكادبين...ارايتم يا اخوان....انا اعطيتكم ما استطيع لنصل الى الحقيقة....لدلك ارى اختاه سومية او اخي سومية لا يهم الاسم....اراها مخطئة في دكرها نسخ اية العبد بالعبد..الخ...الاية لم تنسخ يا اختاه لا ناتي بكلام كدب لنفحم الاخر الحقيقة اغلى من دلك...واراكي مخطئة في العبودية....الغرب الكافر هو من حررنا من العبودية...شئنا ام ابينا....وحقوق الانسان..اراه شي جميل اتى من الغرب الانسان....اما نحن فلا زلنا في عنصريتنا وقسوتنا من المتخبطين....اقول قولي هدا واستغفر الله لي ولكم.....